رفيق العجم
310
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
- أئمة الأسماء : هي الأسماء السبعة الأول المسمّاة بالأسماء الإلهيّة وهي الحي ، والعالم ، والمريد ، والقادر ، والسميع ، والبصير ، والمتكلّم . وهي أصول الأسماء كلها ، وبعضهم أورد مكان السميع والبصير . الجوّاد ، والمقسط ، وعندي أنهما من الأسماء التالية ؛ لاحتياج الجود والعدل إلى العلم والإرادة والقدرة ، بل إلى الجميع لتوقّفهما على رؤية استعداد المحل الذي يفيض عليه الجواد الفيض بالقسط ، وعلى سماع دعاء السائل بلسان الاستعداد ، وعلى إجابة دعائه بكلمة " كن " على الوجه الذي يقتضيه استعداد السائل من الأعيان الثابتة ، فهما كالموجد والخالق والرازق التي هي من أسماء الربوبية ، وجعلوا " الحي " إمام الأئمة لتقدّمه على العالم بالذات ، لأن الحياة شرط في العلم والشرط متقدّم على المشروط طبعا . وعندي أن " العالم " بذلك أولى لأن الإمامة أمر نسبي يقتضي مأموما ، وكون الإمام أشرف من المأموم . والعلم يقتضي بعد الذي قام به معلوما . والحياة لا تقتضي غير الحيّ فهو عين لذات غير مقتضية للنسبة ، وأما كون العلم أشرف منها فظاهر ، ولهذا قالوا إن العلم هو أول ما يتعيّن به الذات دون الحي ، لأنه في كونه غير مقتض للنسبة كالوجود والواجب ولا يلزم من التقدّم بالطبع الإمامة ، ألا ترى أن المزاج المعتدل للبدن شرط الحياة ؟ ولا شك أن الحياة متقدّمة عليه بالشرف . ( قاش ، اصط ، 34 ، 6 ) - الحياة : ورقته الأولى . حياة العالم ، من موت الجهل . الثانية : حياة الجمع ، من موت التفرقة . الثالثة : حياة الوجود وهو حياة الحق . ( خط ، روض ، 494 ، 8 ) - وجود الشيء لنفسه حياته التامة ووجود الشيء لغيره حياة إضافية له فالحق سبحانه وتعالى موجود لنفسه فهو الحي وحياته هي الحياة التامة فلا يلحق بها ممات ، والخلق من حيث الجملة موجودون للّه فليست حياتهم إلا حياة إضافية ولهذا التحق بها الفناء والموت ثم إن حياة اللّه في الخلق واحدة تامة لكنهم متفاوتون فيها ، فمنهم من ظهرت الحياة فيه على صورتها التامة وهو الإنسان الكامل فإنه موجود لنفسه وجودا حقيقيّا لا مجازيّا ولا إضافيّا قربه فهو الحي التام الحياة بخلاف غيره ، والملائكة العلّيون وهم المهيمنة ومن يلحق بهم وهم الذين ليسوا من العناصر كالقلم الأعلى واللوح وغيرهما من هذا النوع فإنهم ملحقون بالإنسان الكامل فافهم ، ومن الموجودات من ظهرت الحياة فيه على صورتها لكن غير تامة وهو الإنسان الحيواني والملك والجن فإن كلّا من هؤلاء موجود لنفسه بعلم أنه موجود أنه كذا وكذا ولكن هذا الوجود له غير حقيقي لقيامه بغير قربه موجود للحق لا له فكانت حياة قربه حياة غير تامّة . ومنهم من ظهرت له الحياة فيه لا على صورتها وهو باقي الحيوانات ومنهم من بطلت فيه الحياة فكان موجودا لغيره لا لنفسه كالنبات والمعدن والحيوان ، وأمثال ذلك فصارت الحياة في جميع الأشياء . ( جيع ، كا 1 ، 44 ، 23 ) - الموت عبارة عن خمود النار الغريزية التي يكون بها سبب الحياة في دار الدنيا وتلك الحياة عبارة عن نظر الأرواح إلى نفسها في الهياكل الصورية والماسك لذلك النظر في هذه الهياكل الصورية هي الحرارة الغريزية ما دامت